وعنه: للإمام تأخيره مع القدرة رجاء إسلام العدو ونحو ذلك .
وغزو البحر أفضل (1) .
ومن حضره من أهله ، أو حضره أو بلده عدو ، أو استنفره إمام أو نائبه: لزمه ، إلا من يحفظ أهلا أو مالا .
ويحرم فرار مسلم من كافرين ، وجماعة من مثليهم ، إلا منحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة ناصرة (2) وإن بعدت ، أو ماء أو عن شمس أو ريح .
فإن جاوز العدو مثلي المسلمين (3) ، فظنوا الظفر: ثبتوا إن شاؤوا ، وإن ظنوا الهلاك: ذهبوا إن شاؤوا .
وكذا إن ظنوا أسرا بهربهم ، أو ظنوا الهلاك فيهما .
وعنه: يلزم ثباتهم وإن قتلوا . وإن أسروا: جاز .
فإن ألقوا نارا في سفينة مسلمين: فعلوا ما يرون السلامة فيه (4) .
وإن شكوا هل السلامة في مقامهم أو في وقوعهم في الماء ؟ أو تيقنوا الهلاك فيهما ، أوظنوه ظنا متساويا: خيروا بينهما ، كما لو ظنوا السلامة فيهما ظنا متساولا (5) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن شهيد البحر أعظم خطرا ومشقة ؛ لأنه بين خطر العدو وخطر الغرق ، ولا يمكن من الفرار الا مع أصحابه فكان أفضل من غيره ( الممتع 2/ 534 ) .
( 2 ) التحيز إلى فئة: هو أن يصير الى قوم من المسلمين ليكون مع الجماعة ويقوى بهم على قتال العدو ، سواء بعدت أو قربت ( الممتع 2/ 540 ) .
( 3 ) المراد: ضعفهم .
( 4 ) لأن حفظ الروح واجب ، وغلبة الظن قائمة مقام اليقين في كثير من الأحكام فليكن هاهنا كذلك ( الممتع 2/ 541 ) .
( 5 ) لأنهم ابتلوا بشرين لا مزية لأحدهما على الآخر ( الممتع 2/ 542 ) .