وهو: ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق .
وقيل: التزام زيد في ذمته ما على عمرو مع بقائه عليه ، ولم يعم ما قد يجب .
ولفظه: أنا ضامن لك ما عليه ، أو كفيل ، أو زعيم ، أو حميل ، أو قبيل .
ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما في الحياة والموت من تركته .
ويعتبر رضا الضامن دون الضمون له والمضمون عنه . ولا يعتبر أن
يعرفهما الضامن . ذكره أبو الخطاب [1] .
وذكر ابن البناء: أنه لا بد أن يعرفهما .
وقيل: يعتبر أن يعرف المضمون له دون المضمون عنه ، ولا يفتقر أن يكون
للمضمون عنه في ذمة الضامن شيء .
ويصح ضمان المال المعلوم والمجهول ، نحو قوله: ضمنت لك ما على فلان ، وهو مجهول القدر والصفة ، أو يقول: ضمنت لك ما يخرجه الحساب بينكما ، أو ما يقضي به القاضي عليه .
وكذلك إذا مات رجل فقال ابنه: أنا ضامن ما على أبي من الدين: فهو ضامن ، وإن لم
يسم المال في وقت الضمان ولا أرباب الديون .
ويلزمه في هذا الضمان ما اعترف لهم به ، أو قامت به بينة على أبيه .
(1) انظر قول أبي الخطاب في: المغني ( 4/ 344 ) .