من شرط البيع المجمع على صحته خمسة شروط:
أحدها: أن يكون من مالك جائز الأمر أو نائبه.
فإن باع ملك غيره، أو اشترى بعين مال غيره شيئا بغير إذنه: لم يصح [1] .
وعنه: يصحان إن أجازه المالك، وإلا فلا2.
وإن اشترى شيئا في ذمته لغيره بلا إذنه ولم يسمه في العقد: صح3، لكن إن أجازه من اشتري له: ملكه، والا لزم من اشتراه4.
وإن باع ما ظنه لغيره، فبان أنه ورثه أو وكل في بيعه: فوجهان.
(1) لأن كون المبيع مملوكا أومأذونًا في التصرف فيه شرط في صحته لما تقدم والشيء يفوت بفوات شرطه.
2 لأنه لوصح من غير إجازة المالك لتضررالمالك لتمكن الغير من بيع ملكه.
ولأنه عقد له مجيز حال وقوعه، فوقف على إجازته كالوصية لأجنبى بزيادة على الثلث حيث يقف على الوارث (الممتع 3/ 23)
3 لأنه متصرف في ذمته وهي قابلة للتصرف.
4 أما كون من اشتري له ذلك يملكه إذا أجاز المشترى له؛ فلأنه اشتري لأجله ونزل المشتري نفسه منزلة الوكيل فملكه من اشتري له كما
لو أذن له في ذلك.
وأما كون الشراء يلزم من اشتراه إذا لم يجزه من اشتري له؛ فلأن التصرف صحيح لما تقدم
ولا يلزم من اشتري له قبوله؛ لأنه لم يأذن فيه فتعين كونه للمشتري (الممتع 3/ 24) .