وسترها عن النظر بما لا يصف البشرة: واجب ؛ لما روى بهز بن حكيم عن
أبيه عن جده فال:"قلت: يا رسول الله! عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؛ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك . قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض ؛ قال: إن استطعت ألا يراها أحد فلا يرينها . قلت: فإذا كان أحدنا خاليا ؛ قال: فالله تعالى أحق أن يمستحيا منه" [2] رواه أحمد .
ولأن النظر إلى العورة محرم ، وفي ترك سترها تمكين منه ، والتمكين من الحرام حرام .
والمعتبر: أن لا يصف لون البشرة ، فلا يعلم هل هي بيضاء أو سوداء أو حمراء ، ولا أثر لوصفه تقاطيع الخلقة ؛ لأن ذلك قد يكون مع صفاقة الساتر وثخانته .
ولا يجوز كشفها في الخلوة ، إلا من حاجة على ظاهر كلام أحمد .
وقال القاضي: يجوز مع الكراهة ؛ لأنه لا يجب سترها عن الزوجة والسرية ، وحالهما لا يتقاصر عن حالة الخلوة .
(1) العورة: سوءة الأنسان ، وكل ما يستحيا منه ، والجمع عورات ، والعوار: العيب ( مختار الصحاح ، ما دة: عور ) .
(2) أخرجه أحمد ( 5/3 ) .