كل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله، وإن كان ثمينًا، ويحرم من أحد النقدين، وفي اتخاذه روايتان.
وتصح الطهارة فيه ومنه عند الخرقي مع الكراهة [1] .
وقال أبو بكر: لا يصح.
وفي المغصوب أو ثمنه روايتان.
ويحرم كثير الفضة وإن كان لحاجة. وقال ابن عقيل [2] : يباح للحاجة؛ لأن كثرته تقتضي حظره، والحاجة تقتضي إباحته فتعارضا: فالحق بما هو متصل به وتابع له.
والأول أصح؛ لما روى عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك، فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم" [3] . رواه الدارقطني.
ولأنه متى كثر تضببه بالفضة أو لبس بها؛ صار كالخالص في الفخر والخيلاء وكلسر قلوب الفقراء، فصار مثله في التحريم.
(1) مختصر الخرقي (ص: 16) .
(2) انظر قول ابن عقيل في: شرح العمدة (1/ 116) .
(3) أخرجه الدارقطني (1/ 40 ح 1) .