وإن أذن ولي المميز والسفيه في تصرف مالي لمصلحة: صح في أصح الروايتين [1] .
ويصح بدون إذن الولي تصرفهما في الشيء اليسير 2.
وفي قبول الهبة والوصية لهما: وجهان.
الثاني: الإيجاب، وهو أن يقول البائع: بعتك أو ملّكتك وما في معناهما، وأن يقول المشتري: قبلت أو ابتعت أو اشتريت ونحوه.
فإن تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الماضي؛ كقوله: ابتعت منك أو اشتريت أو قبلت: صح3.
وإن تقدم بلفظ الطلب بأن يقول: بعني، فقال: بعتك: فروايتان4.
وإن تقدم بلفظ الاستفهام كقوله: أتبيعني؛ فقال: نعم: لم يصح رواية واحدة5.
(1) أما في المميز؛ فلأنه عاقل فصح تصرفه بإذن وليه وإن كان محجورا عليه كالعبد.
وأما في السفيه؛ فلأنه إذا صح تصرف المميز بإذن وليه؛ فلأن يصح تصرف السفيه بإذن وليه بطريق الأولى (الممتع 3/ 12) .
2 لأن الحكمة الحاملة على الحجر عليهما خوف ضياع مالهما بتصرفهما وذلك في اليسير مفقود (الممتع3/ 13) .
3 لأنه متضمن معنى القبول حقيقة.
4 إحداهما: يصح؛ لأن ذلك يتضمن معنى القبول فصح كما لو كان بلفظ الماضي.
والثانية: لا يصح؛ لأنه لفظ لو تأخر عن الإيجاب فلم يصح به البيع فلم يصح إذا تقدم كلفظ الاستفهام.
ولأنه عقد عري عن القبول فلم يصح كما لو لم يطلب (الممتع 3/ 7) .
5 لأنه ليس بقبول ولا استدعاء.