فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 908

ويصح ضمان ما وجب وما لم يجب ؛ كقوله . ما تداين به ]فلان [[1] فهو علي ، أو في ضماني ، أو أنا ضامن له .

ومن قال لرجل: ما لك على فلان فهو علي: لزمه ما ثبت أنه كان للمضمون له على المضمون عنه قبل الضمان ، ولا يلزمه ما يحصل له عليه من الحق بعد الضمان .

فإن قال له: ما دفعت إلى فلان من شيء فهو علي ؛ ففيه وجهان:

أحدهما: يلزمه ما ثبت له أنه دفعه إليه بعد الضمان دون ما قبله ، وسواء

عين المضمون أو لم يعينه .

والآخر: يلزمه ما كان عليه قبل الضمان دون ما بعده ذكرهما في الإرشاد .

فإن قال: ما تدفع إلى فلان من شيء فهو لك علي لزمه ما صح أنه دفعه

إليه بعد الضمان ، ولا يلزم ما كان قبل ذلك قولًا واحدًا .

ويصح ضمان الإبل في الدية ، وفي صحة ضمان دين السلم ومال الكتابة:

روايتان .

ويصح ضمان نفقات الزوجات في الجملة . ذكره ابن البناء .

ويصح ضمان الأعيان المضمونة ؛ كالعارية والمقبوض على وجه السوم .

قال أحمد فيمن قال لرجل: ادفع ثيابك إلى هذا الرفاء وأنا ضامن: فهو ضامن لما دفعه إليه ، يعني إذا تعدى الرفاء .

فأما الأمانات ؛ كالمال الذى في يد وكيله ، والوديعة والوصية والشركة والمضاربة والرهن والعين المستأجرة: فلا يصح ضمانها عمن هي في يده ؛ لأنها غير مضمونة بالتلف عليه ، فكذلك على ضامنه .

(1) في الأصل: فلانًا ، وهو لحن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت