ويصح ضمان ما وجب وما لم يجب ؛ كقوله . ما تداين به ]فلان [[1] فهو علي ، أو في ضماني ، أو أنا ضامن له .
ومن قال لرجل: ما لك على فلان فهو علي: لزمه ما ثبت أنه كان للمضمون له على المضمون عنه قبل الضمان ، ولا يلزمه ما يحصل له عليه من الحق بعد الضمان .
فإن قال له: ما دفعت إلى فلان من شيء فهو علي ؛ ففيه وجهان:
أحدهما: يلزمه ما ثبت له أنه دفعه إليه بعد الضمان دون ما قبله ، وسواء
عين المضمون أو لم يعينه .
والآخر: يلزمه ما كان عليه قبل الضمان دون ما بعده ذكرهما في الإرشاد .
فإن قال: ما تدفع إلى فلان من شيء فهو لك علي لزمه ما صح أنه دفعه
إليه بعد الضمان ، ولا يلزم ما كان قبل ذلك قولًا واحدًا .
ويصح ضمان الإبل في الدية ، وفي صحة ضمان دين السلم ومال الكتابة:
روايتان .
ويصح ضمان نفقات الزوجات في الجملة . ذكره ابن البناء .
ويصح ضمان الأعيان المضمونة ؛ كالعارية والمقبوض على وجه السوم .
قال أحمد فيمن قال لرجل: ادفع ثيابك إلى هذا الرفاء وأنا ضامن: فهو ضامن لما دفعه إليه ، يعني إذا تعدى الرفاء .
فأما الأمانات ؛ كالمال الذى في يد وكيله ، والوديعة والوصية والشركة والمضاربة والرهن والعين المستأجرة: فلا يصح ضمانها عمن هي في يده ؛ لأنها غير مضمونة بالتلف عليه ، فكذلك على ضامنه .
(1) في الأصل: فلانًا ، وهو لحن .