ويصح ضمان عهدة المبيع للمشتري ، والثمن للبائع إن استحق العوض ،
وما بناه المشتري فنقضه المستحق: رجع بقيمة التالف على البائع ، ويدخل في ضمان العهدة ، وقيل: لا يدخل .
فصل [ألفاظ ضمان العهدة]
وألفاظ ضمان العهدة أن يقول: ضمنت عهدته ، أو ثمنه ، أو دركه ، أو يقول للمشتري: ضمنت خلاصك منه ، أو متى خرج المبيع مستحقًا فقد . ضمنت لك الثمن .
وقيل: العهدة في الحقيقة هي الصك المكتوب فيه الابتياع . هكذا فسره به
أهل اللغة ، فلا يصح ضمانه للمشتري ، لأنه ملكه . وليس بصحيح ؛ لأن العهدة صارت في العرف عبارة عن الدرك وضمان الثمن . والكلام المطلق يحمل على الأسماء العرفية دون اللغوية [1] .
فأما إن ضمن له خلاص المبيع فقال أبو بكر [2] : لا يصح ، لأنه إذا خرج
حرا أو مستحقا لا يستطيع تخليصه ولا يحل .
ويصح ضمان المريض في حال إفاقته ، فإن مات ]في [[3] مرضه: كان ما ضمنه من ثلثه ؛ لانه تبرع بغير عوض .
وإن قال: ضمنت بعض هذا الدين: لم يصح ، وقيل: يصح ويلزم بتقديره . ويصح ضمان الحال مؤجلا ، فإن ضمن المؤجل حالا: صح حالا ، وقيل:
مؤجلا ، و قيل: يبطل .
(1) المغني ( 347/4 ) .
(2) انظر قول أبي بكر في: المغنى ( 4/ 347 ) .
(3) في الأصل: من . وانظر: الإنصاف ( 5/ 191 ) .