وذكر ابن أبي موسى (1) : أنه يجوز عقد الهدنة مع قوة المسلمين وا ستظهارهم مدة أربعة أشهر ، ولا يجوز فوقها .
وإن هادنهم مطلقا: بطلت .
ولا تجوزبمال منا إلا لضرورة ، أولترك تعذيب أسيرمسلم أو قتله أوأسرغيره (2) .
ولا يجوز اغتيالهم في الفاسدة ، بل ننذرهم ونردهم إلى مأمنهم . وإن نقضوا الصحيحة اغتلناهم ، وإن جهلوا أنها خيانة: فوجهان .
وتجوز مجانا لرجاء إسلامهم ونحوه مع قوته .
وعنه: يمنع فوق سنة .
وإن شرط نقضها متى شاء ، أو إدخالهم الحرم ، أو رد سلاحهم ، أو من جاءه مسلما من صبي وامرأة: بطل الشرط (3) .
وفي العقد وجهان ؛ بناء على الشروط الفاسدة في البيع .
وإن شرط أن يردوا من جاءهم منا: صح ، أو يرد من جاءه منهم من رجل مسلما ؛ بأن يهرب أو يقاتلهم ولا يرجع .
وإن هرب منهم عبد ليسلم: لم يرده وهو حر .
ويضمنون ما أتلفوه لمسلم ، ولا يحدون لحق الله (4) ، وفي قطعهم بسرقة مال مسلم: وجهان .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) انظر قول ابن أبي موسى في: الإنصاف ( 4/ 211 ) .
( 2 ) قاله في الرعاية الكبرى ، انظر: الإنصاف ( 4/ 211 ) .
( 3 ) لمنافاته لمقتضى العقد ( الممتع 2/ 622 ، وكشاف القناع 3/ 113 ) .
( 4 ) لأنهم ليسوا بملزمين أحكامنا ( كشاف القناع 3/ 115 ) .