فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 908

والصحيح الأول ؛ وهو التسوية بينهما في عدم الإعادة ، وذلك لئلا يؤدي القول بالسعادة إلى إيجاب الحج مرتين . وقد صح عن النبي عليه السلام أنه قال:"الحج مرة ، فما زاد فهو تطوع" [1] .

ولأنا قد بينا أن الردة لا تستقل بإحباط عمله ، فتكون أحكام الإسلام السابق باقية ، فيبقى ما فعله على صحته وما تركه في ذمته حتى يقضيه . وهذا لا فرق فيه بين عبادة وعبادة .

فصل [ من أسلم في دار الحرب ]

ومن أسلم في دار الحرب فترك صلوات أو صيامًا لا يعلم وجوبه: لزمه قضاؤه ؛ لأنها عبادة تلزمه مع العلم بها ، فلزمته مع الجهل ؛ كمن أسلم في دار الإسلام ، والجهل بها في حق من أسلم نادر ؛ لأنها من أكبر شعائر الدين . فالظاهر من حال من دخل فيه أنه قد بلغته محاسنه الظاهرة .

ومتى صلى الكافر حكم بإسلامه ، في دار الحرب أو الإسلام ، جماعة أو فرادى ، في مسجد أو غيره .

وفائدة ذلك: أنه إذا مات فحكمه حكم المسلم ، وإن أراد البقاء على الكفر فهو كالمرتد .

ومن زال عقله بشرب دواء أو إغماء: قضى ما ترك من الصلاة إذا أفاق [2] ، وفي قضاء ما تركه مجنون: روايتان .

(1) أخرجه أحمد ( 1 / 290 ح 2642 ) .

(2) قال في المغني ( 1 / 240 ) : ومن شرب دواء فزال عقله به نظرت ؛ فإن كان زوالا لا يدوم كثيرا فهو كالإغماء ، وإن كان يتطاول فهو كالمجنون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت