فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 908

وإن لم يعلم المشتري بالعيب حتى استخدم المبيع ، أو استغله من غير عينه ؛ كأجرة العقار ، واكتساب العبد من إجارة أو تجارة أو اصطياد أو احتطاب واحتشاش ، أو وجود كنز ، أو قبول هبة أو وصية ونحو ذلك: فله رده وإمساك غلته بغير خلاف .

وإن حدث له نماء من عينه ؛ كثمرة الشجرة ، ونتاج الحيوان الحادث حمله بعد البيع ، واللبن الحادث بعد البيع ، ففيه روايتان:

أصحهما: له رد الأصل وإمساك النماء ، سواء وجد في يد البائع قبل القبض ، أو في يد المشتري . فإن بذل له البائع الأرش: لم يلزمه قبوله .

والرواية الأخرى: ليس له رد الأصل مع النماء أو إمساكهما معا والمطالبة بأرش العيب . فإن كان الشجر مثمرا ، والحيوان حاملا ، واللبن موجودا في الضرع حال العقد: لزمه أن يرد معه الثمرة والولد واللبن إن كان بحاله ؛ لأنه بعض المبيع وليس بحادث .

وكذلك حكم المردود بخيار الشرط إذا حدث له نماء في مدة الخيار .

فصل [ إن كان المبيع ثوبا فصبغه ]

فإن كان المبيع ثوبا فصبغه ، أو غزلا فنسجه: فله الأرش .

وعنه: له الرد ، ويكون شريكا للبائع بقيمة الصبغ والنسج .

وإن لم يعلم بالعيب حتى حدث عنده عيب آخر: فهو مخير بين أرش العيب القديم وبين رد المبيع ورد أرش العيب الحادث عنده ، ويأخذ الثمن .

وعنه: أنه يسقط حقه من الرد ويكون له الأرش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت