وإن لم يعلم المشتري بالعيب حتى استخدم المبيع ، أو استغله من غير عينه ؛ كأجرة العقار ، واكتساب العبد من إجارة أو تجارة أو اصطياد أو احتطاب واحتشاش ، أو وجود كنز ، أو قبول هبة أو وصية ونحو ذلك: فله رده وإمساك غلته بغير خلاف .
وإن حدث له نماء من عينه ؛ كثمرة الشجرة ، ونتاج الحيوان الحادث حمله بعد البيع ، واللبن الحادث بعد البيع ، ففيه روايتان:
أصحهما: له رد الأصل وإمساك النماء ، سواء وجد في يد البائع قبل القبض ، أو في يد المشتري . فإن بذل له البائع الأرش: لم يلزمه قبوله .
والرواية الأخرى: ليس له رد الأصل مع النماء أو إمساكهما معا والمطالبة بأرش العيب . فإن كان الشجر مثمرا ، والحيوان حاملا ، واللبن موجودا في الضرع حال العقد: لزمه أن يرد معه الثمرة والولد واللبن إن كان بحاله ؛ لأنه بعض المبيع وليس بحادث .
وكذلك حكم المردود بخيار الشرط إذا حدث له نماء في مدة الخيار .
فصل [ إن كان المبيع ثوبا فصبغه ]
فإن كان المبيع ثوبا فصبغه ، أو غزلا فنسجه: فله الأرش .
وعنه: له الرد ، ويكون شريكا للبائع بقيمة الصبغ والنسج .
وإن لم يعلم بالعيب حتى حدث عنده عيب آخر: فهو مخير بين أرش العيب القديم وبين رد المبيع ورد أرش العيب الحادث عنده ، ويأخذ الثمن .
وعنه: أنه يسقط حقه من الرد ويكون له الأرش .