فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 908

وإن كان المبيع أمة فوطئها المشتري قبل علمه بعيبها: لم يمنع وطؤها من ردها ، بكرا [ كانت ] (1) أو ثيبا . نص عليهما .

فعلى هذا هل يلزمه أن يرد مع الثيب مهر مثلها ؟ على روايتين حكاهما ابن

أبي موسى .

فأما البكر ، فيلزمه أن يرد معها أرش البكارة ، وهو: ما بين قيمتها معيبة بكرا وبين قيمتها معيبة ثيبا . وهل عليه رد عقرها أيضا ؟ على روايتين .

وإن كان البائع دلس العيب ؛ فللمشتري الرد ، ولا يلزمه مهر ولا شيء لذهاب البكارة .

وعنه: أن وطء الثيب مانع من الرد ، فيكون وطء البكر أولى .

فعلى هذا يرجع على البائع بأرش العيب ، وبيانه أن يقال: قيمتها بكرا وبها

هذا العيب تسعون ، وقيمتها بكرا وليس بها هذا العيب مائة ، فيأخذ عشر الثمن لا عشر قيمتها . كذا ذكره القاضي في المجرد .

وكذلك في كل مبيع ، يعتبر ما يرجع به المشتري على البائع من أرش العيب القديم من الثمن بنسبة نقصان القيمة به كما ذكرنا ؛ لأنا لو قلنا يرجع بنقصان القيمة لا بنسبته من الثمن ؛ لأفضى أن يحصل للمشتري المبيع والثمن جميعا ؛ لأنه قد يشتريه بمائة وقيمته مائتان ، ثم يظهر به عيب ينقص به نصف قيمته وهو مائة . فلو رجع بها لحصل له المبيع والثمن معا ، وإذا رجع بنسبته من الثمن: لم يحصل له هذا أبدا .

ــــــــــــــــــــ

( 1 ) في الأصل: كان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت