تغيير ذلك وإزالته عن موضعه إن لم يمكن إصلاحه . هذا إذا كانت البئر أقدم من الخلاء والبالوعة .
وعلى الرواية الأخرى: لا يلزم مالك الخلاء والبالوعة تغيير ما عمله في ملكه بحال ؛ لانه تصرف في ملكه المختص به ولم يتعلق به حق غيره ، فلم يمنع منه ؛ كما لو طبخ في داره .
ويلزم الأعلى سطحا أن يستر ما يمنع مشارفة الأسفل ، فإن استويا: سترا .
فصل [ إذا استهدم الحائط المشترك]
وإذا استهدم الحائط المشترك: أجبرا جميعا على نقضه قولا واحدا . فمن امتنع من النقض: أشهد عليه الشريك ، ]فما [[1] تلف له بسقوط الجدار بعد الإشهاد: ضمنه الممتنع من النقض ، واذا لم يشهد عليه: لم يضمن ما تلف بالحائط .
فإن هدمه أحدهما بغير إذن الأخر فنص القاضي في المجرد ؛ على أنه إن هدمه على أن يعيده ، أو هدمه مطلقا من غير حاجة: فعليه الإعادة .
وظاهر هذا: أنه إذا هدمه لحاجة: لا تلزمه الإعادة .
وذكر ابن البناء: أن عليه إعادته سواء هدمه لحاجة أو لغير حاجة .
وإذا كان بين داريهما حائط لهما فتشقق عرضا مع العلو: لم يملك أحدهما مطالبة الآخر بنقضه ؛ لأنه لا يخاف عليه بذلك . وإن كان تشفقه طولا بين المسافات: فله مطالبته بذلك ، سواء كان مائلا أو مستويا ؛ لأنه يخاف عليه في هذه الحال .
(1) في الأصل: فمن .