فصل [ إذا كان يينهما حائط أو سقف فسقط]
وإذا كان بينهما حائط أو سقف فسقط أو هدماه ، فدعا أحدهما صاحبه إلى البناء وامتنع الآخر: أجبر على ذلك في أصح الروايتين ، كما يجبر كل واحد من الشريكين على النفقة على الحيوان المشترك بينهما ؛ كالعبد وغيره .
والأخرى: لا يجبر ، لكن إن أراد أن يبنى: لم يكن له منعه .
فإن بناه بآلته فهو بينهما على الشركة ، ويمنع الأخر من الانتفاع به حتى يعطيه حصته مما غرم عليه .
وإن بناه بآلة من ماله: فالحائط ملكه خاصة ، وليس لشريكه الإنتفاع به .
فإن كان لغير الباني عليه رسم طرح أخشاب: فالباني مخير بين أن يمكنه
من وضع أخشابه وياخذ منه نصف قيمة الحائط ، وبين أن ياخذ بناءه ليعيد البناء بينهما ، ويشتركان في الطرح ؛ لانه ليس له إبطال حقه من العرصة وطرح الخشب .
وكذلك إن كان بينهما نهر أو قناة أو دولاب أو ناعورة أو عين أو بئر واحتاج إلى عمارة ، فامتنع أحدهما من عمارته ؛ ففي الإجبار له روايتان .
فإن قلنا: لا يجبر ، فأنفق الأخر: فالحكم في الدولاب والناعورة كالحكم في الحائط .
وأما العين والبئر والقناة: فليس للمنفق منع شريكه من حصته من مائها ؛
لانه ينبع من ]ملكيهما [[1] وإنما الشريك المنفق أزال ما كان فيها من تقن . كذا ذكره القاضي في المجرد .
(1) في الأصل: ملكهما . والتصويب من المغني ( 4/ 332 ) .