وإن إنهدم الحائط المشترك ، واتفقا على إعادته ويحمل كل منهما عليه ما شاء: لم يصح ، وإن وصفا الحمل: فوجهان .
فصل [ يُمنع الإنسان من التصرف في ملكه ]
يُمنع الإنسان من التصرف في ملكه على وجه يضر بجاره مثل: أن يحفر كنيفًا إلى جنب حائط جاره ، أو يبني حماما الى جنب داره ، فيتأذى بذلك ، أو ينصب تنورًا فيتأذى باستدامة دخانه ، أو يعمل دكان قصارة أو حدادة فيتأذى بكثرة دقٌه ، أو يحفر بئرًا ينقطع بها ماء بئر جاره ، ونحو ذلك .
فإن حفر بئرا في ملكه فانقطع ماء بئر جاره ونحو ذلك: أمر حافر البئر الثانية بسدها ؛ ليعود ماء الأولة إليها .
فإن عاد ماء الأولة فذاك ، وإنلم يعد كلف صاحب البئر الأولة حفر البئر
التي سدت لأجله من ماله .
وعنه رواية أخرى: إنه من حفر في ملكه لا يكلف سد بئره وإن انقطع ماء
بئر جاره .
قال القاضي [1] : فيخرج في المسائل التي قبلها من الحمام والتنور ودكا . ن
القصارة والحدا دة: روايتان .
وإن ادعى إن بئره قد فسدت من خلاء جاره ، أو من بالوعته: طرح في الخلاء نفط ، فإن لم يظهر طعم النفط ولا ريحه في البئر: علم إن فسادها بغير ذلك . وإن ظهر طعم النفط أو ريحه في البئر: كلف صاحب الخلاء أو البالوعة
(1) انظر قول القاضي في: الإنصاف ( 5/ 260 ) .