وإذا سقط الحائط الذي عليه البناء أو الخشب في أثناء مدة الإجارة سقوطًا
لا يعود: إنفسخت الإجارة فيما بقي من المدة ، ورجع من الأجرة بقسط ما بقي من المدة ، وإن أعيد: رجع من الأجرة بقدر المدة التي سقط البناء والخشب عنه . وإن صالحه مالك الحائط على رفع بنائه أو خشبه بشيء معلوم: جاز ، كما يجوز الصلح على وضعه ، سواء كان ما صالحه به مثل العوض الذي صولح به على وضعه أو أقل أو أكثر ؛ لأن هذا عوض عن المنفعة المستحقة له .
وكذلك لو كان له مسيل ماء في أرض غيره أو ميزاب أو غيره ، فصالح صاحب الأرض مستحق ذلك بعوض ليزيله عنه: جاز .
وإن كان الخشب أو الحائط قد سقط ، فصالحه بشيء على أن لا يعيده: جاز ؛ ]لأنه لما جاز [[1] أن يبيع ذلك منه جاز أن يصالح عنه ؛ لأن الصلح بيع .
فصل [ إذا وجد بناءه أو خشبه على حائط مشترك ]
وإذا وجد بناءه أو خشبه على حائط مشترك أو حائط جاره ، ولم يعلم سببه ، فمتى زال فله إعادته ؛لأن الظاهر: أن هذا وضع بحق من صلح أو غيره ، فلا يزول هذا الظاهر حتى يعلم خلافه .
وكذلك لو وجد مسيل مائه في أرض غيره ، أو مجرى ماء سطحه على سطح غيره وما أشبه هذا: فهو له ؛ لأن الظاهر أنه له بحق ، فجرى ذلك مجرى اليد الثابتة .
وإذا اختلفا في ذلك هل هو بحق أو بعدوان ؟ فالقول قول صاحب الخشب والبناء والمسيل مع يمينه ؛ لأن الظاهر معه .
(1) زيادة من المغنى ( 4/ 326 ) .