وله نقله إلى أوله إن لم يفتحه محاذيًا لباب جاره ؛ لأن له الاستطراق إلى بابه القديم ، فقد نقص من استطراقه .
ومتى أراد رد بابه إلى موضعه الأول كان له ؛ لأن حقه لم يسقط . وإن أراد
نقل بابه تلقاء صدر الزقاق: لم يكن له ذلك . نص عليه ؛ لأنه يقدم بابه إلى موضع لا استطراق له فيه .
واختار صاحب المغني الجواز [1] ؛ لأنه كان له أن يجعل بابه في أول البناء في
أي موضع شاء ، فتركه في موضع لا يسقط حقه ، كما أن تحويله بعد فتحه لا يسقطه .
ولأن له أن يرفع حائطه كله ، فلأن لا يمنع من رفع موضع الباب وحده أولى .
وإن فتح في حائطه بابا إلى درب مشترك لغير الاستطراق بغير إذن أهله:
جاز في أحد الوجهين .
وإن فتحه للاستطراق: لم يجز في أصح الوجهين ، فإن صالحوه بعوض: جاز .
ومن خرق بين دارين له متلاصقتين باباهما في دربين مشتركين ، واستطرق
إلى كل واحدة من الأخرى: جاز في أحد الوجهين .
(1) المغني ( 4/ 332 ) .