فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 908

فصل [ التصرف في جدار جار أو شريك كرها ]

لا يجوز أن يتصرف في جدار جار أو شريك كرها بفتح طاقة أو غيرها إلا بوضع الخشب ضرورة ؛ بأن يتعذر التسقيف بدونه إن لم يضره ، فإن منعه: أجبر ، وإن صالحه بشيء: جاز .

ونقل عنه أبو طالب: ليس له وضع خشبه في جدار المسجد . وهذا تنبيه على أنه لا يجوز في ملك الجار ، وحقه مبني على الضيق .

ومن ملك وضع خشبه على حائط ، فزال بسقوطه أو قلعه أو سقوط الحائط ، ثم أعيد: فله إعادة خشبه ، لأن السبب المجوز لوضعه مستمر ، فاستمر استحقاق ذلك . وإن زال السبب مثل: أن يخشى على الحائط من وضعه عليه: لم تجز إعادته ؛ لزوال السبب المبيح .

وإن خيف سقوط الحائط بعد وضعه عليه: لزم إزالته ؛ لأنه يضر بالمالك فيزول الخشب .

وإن لم يخف عليه لكن استغنى عن إبقائه عليه: لم تلزم إزالته ؛ لأن في إزالته ضررًا بصاحبه ، ولا ضرر على صاحب الحائط في إبقائه ، بخلاف ما إذا خشي سقوطه .

فصل [وضع خشبه على جدار غيره ]

ولو كان له وضع خشبه على جدار غيره: لم يملك إعارته ولا إجارته ، لانه

إنما كان له ذلك لحاجته الماسة إلى وضع ]خشبه ولا حاجة له إلى وضع [[1] خشب غيره ، فلم يملكه . وكذلك لا يملك بيع حقه من وضع خشبه ولا

(1) زيادة من المغني ( 4/ 325 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت