والأول أقيس ، وقول عمر يخالفه قول محمد بن مسلمة ، وهو موافق للأصول ، فكان أولى .
وإن صالح رجلا على أن يسقي أرضه من نهر الرجل يوما أو يومين ، أو
من عينه ، وقدره بشيء يعلم به ؛ فقال القاضي [1] : لا يجوز ؛ لأن الماء ليس بمملوك ولا يجوز بيعه ، فلا يجوز الصلح عليه .
ولأنه مجهول .
قال [2] : وإن صالحه على سهم من العين أو النهر ؛ كالثلث والربع: جاز
وكان تبعا للقرار ، والماء تابع له .
ويحتمل أن يجوز الصلح على السقي من نهره وقناته ؛ لأن الحاجة تدعو إلى
ذلك ، والماء مما يجوز أخذ العوض عنه في الجملة ، بدليل ما لو أخذه في قربته
أو إنائه .
ويجوز الصلح على ما لا يجوز بيعه ، بدليل الصلح عن دم العمد ]وأشباهه [[3] ، والصلح على المجهول .
فصل [ الدرب المشترك]
والدرب المشترك ملك أهله ، وحق كل واحد إلى باب داره في أصح
الوجهين .
وفي الآخر: إلى حيث ينتهي حائطه .
(1) انظر قول القاضي في: المغني ( 4/ 320 ) .
(2) المغني ( 4/ 320 ) .
(3) في الأصل: وأشباهه . والتصويب من الغني ، الموضع السابق .