فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 908

والأول أقيس ، وقول عمر يخالفه قول محمد بن مسلمة ، وهو موافق للأصول ، فكان أولى .

وإن صالح رجلا على أن يسقي أرضه من نهر الرجل يوما أو يومين ، أو

من عينه ، وقدره بشيء يعلم به ؛ فقال القاضي [1] : لا يجوز ؛ لأن الماء ليس بمملوك ولا يجوز بيعه ، فلا يجوز الصلح عليه .

ولأنه مجهول .

قال [2] : وإن صالحه على سهم من العين أو النهر ؛ كالثلث والربع: جاز

وكان تبعا للقرار ، والماء تابع له .

ويحتمل أن يجوز الصلح على السقي من نهره وقناته ؛ لأن الحاجة تدعو إلى

ذلك ، والماء مما يجوز أخذ العوض عنه في الجملة ، بدليل ما لو أخذه في قربته

أو إنائه .

ويجوز الصلح على ما لا يجوز بيعه ، بدليل الصلح عن دم العمد ]وأشباهه [[3] ، والصلح على المجهول .

فصل [ الدرب المشترك]

والدرب المشترك ملك أهله ، وحق كل واحد إلى باب داره في أصح

الوجهين .

وفي الآخر: إلى حيث ينتهي حائطه .

(1) انظر قول القاضي في: المغني ( 4/ 320 ) .

(2) المغني ( 4/ 320 ) .

(3) في الأصل: وأشباهه . والتصويب من الغني ، الموضع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت