ولا يجوز أن يخرج إليه ميزابا ، ولا أن يبني عليه ساباطا بطريق الأولى وهو: المستوفي لهواء الطريق كله على حائطين ، كانا ملكه أو لم يكونا ، أذن الامام في ذلك أو لم يأذن .
وقال ابن عقيل [1] : إن لم يضر جاز بإذن الإمام أو نائبه .
ولا يجوز فعل ذلك إلى ملك جاره أو هوائه أو درب مشترك بلا إذن أهله ، ويصح الصلح عن معلوم ذلك بعوض في أصح الوجهين ،
ومن صولح بعوض على إجراء ماء معلوم في ملكه ، أو أن يضع عليه أو على ملكهما أخشابا معلومة: صح
وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره ة أزاله ، فإن أبى: فله قطعه .
وإن صالحه عن رطبه بعوض: لم يجز ، وإن اتفقا على أن الثمرة له أو لهما:
جاز ولم يلزم ، وقيل في الصلح عن غصن الشجرة: وجهان .
فصل [ إذا صالح رجلا على موضع قناة من أرضه]
وإذا صالح رجلا على موضع قناة من أرضه تجري فيها ماء ، وبينا موضعها وعرضها وطولها: جاز ؛ لأن ذلك بيع لموضع من أرضه ولا حاجة إلى بيان عمقه ، لأنه إذا ملك الموضع كان له إلى تخومه ، فله إن ينزل فيه ما شاء .
وإن صالحه على إجراء الماء في ساقية من رب الأرض مع بقاء ملكه عليها ؛
فهذا إجارة للأرض: فيشترط تقدير المدة ؛ لأن هذا شأن الاجارة .
وإن كانت الأرض في يد رجل بإجارة: جاز له إن يصالح رجلا على إجراء الماء فيها في ساقية محفوزة مدة لا تجاوز مدة إجارته ، وإن لم تكن الساقية
(1) انظر قول ابن عقيل في: المغني ( 4/ 322 ) .