فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 908

محفورة: لم يجز أن يصالحه على ذلك ؛ لأنه لا يجوز إحداث ساقية في أرض في يده بإجارة .

فأما إن كانت الأرض في يده وقفا عليه فقال القاضي [1] : هو كالمستأجر ، له

أن يصالحه على إجراء الماء في ساقية محفورة في مدة معلومة ، وليس له أن يحفر فيها ساقية ؛ لأنه لا يملكها وإنما يستوفي منفعتها كالأرض المستأجرة سواء .

قال صاحب المغني فيه [2] : والأولى إنه يجوز له حفر الساقية ؛ لأن الأرض

له ، وله التصرف فيها كيفما شاء ، ما لم ينقل الملك فيها إلى غيره . بخلاف المستأجر فإنه إنما يتصرف فيها بما أذن له فيه ، فكان الموقوف عليه بمنزلة المستأجر إذا أذن له في الحفر .

فإن مات الموقوف عليه في أثناء المدة ، فهل لمن إنتقل إليه فسخ الصلح فيما

بقي من المدة ؛ على وجهين بناء على ما إذا آجره مدة فمات في أثنائها .

فإن قلنا له فسخ الصلح ففسخه: رجع المصالح على ورثة الذي صالحه بقسط ما بقي من المدة .

وإن قلنا ليس له الفسخ: رجع من انتقل إليه الوقف على الورثة .

فصل [ إن صالح رجلا على إجراء ماء سطحه ]

وإن صالح رجلا على إجراء ماء سطحه من المطر على سطحه ، أو في أرضه عن أرضه: جاز إذا كان ما يجري ]ماء [[3] معلوما إما بالمشاهدة وإما بمعرفة المساحة ؛ لأن الماء يختلف بصغر السطح وكبره ، ولا يمكن ضبطه بغير

(1) انظر قول القاضي في: المغني ( 4/ 319 ) .

(2) المغني ( 4/319 ) .

(3) في الأصل: ماؤه . والتصويب من المغني ( 4/ 319 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت