وإن أذن له المرتهن ، أو كان عصيرا فتخمر: زال لزومه [1] ، فإن رده أو تخلل بعد: عاد لزومه بحكم العقد السابق .
ولا يصح تصرفه فيه ببيع أو هبة ورهن ووقف وإجارة وإعارة . فإن أذن له المرتهن في ذلك: صح تصرفه وبطل الرهن .
وقيل: إن أجره أو أعاره من المرتهن أو غيره بإذنه: بقي لزومه ، وعنه:
يزول .
وقيل: إن شرطنا استدامة قبضه: بطل ، وإلا فلا .
وإن باعه بإذنه ليعجل دينه ]الحال منه [[2] ، أو يرهن الثمن مكانه: صح وصار رهنًا . وكذا إن أطلق في أحد الوجهين ، فإن قلنا لا يصح الاذن: بطل الرهن .
وإن شرط إن يعجل دينه المؤجل: لم يصح البيع ، وهو رهن بحاله .
وقيل: يصح بدون الشرط ، وفي كون الثمن رهنًا: وجهان .
وله إن يرجع فيما أذن فيه قبل التصرف ، فإن تصرف الراهن جاهلا
برجوعه: فوجهان .
وفي تزويج المرهونة بغير إذن المرتهن: وجهان .
فإن صح: جعل المهر معها ولم يلزم تسليمها .
فصل [إن أعتق عبده المرهون]
وإن أعتق عبده المرهون: أثم ونفذ ، وجعلت قيمته رهنًا .
(1) لأن تخمير العصير بمنزلة إخراجه من يده في زوال يده ؛ لأنه لا يد لمسلم على خمر ( الممتع 3/221 )
(2) في الأصل: منه الحال .