ولا يصح القبض إلا من جائز الأمر ، فإن كان له في يد زيد عين عارية أو وديعة أو مغصوبة فرهنه عنده: صح ، ولم تصر مقبوضة حتى يمضي زمن يتأتى قبضه في مثله إن كانت حاضرة حتى يصل إليها إن كانت غائبة هو أو وكيله فيشاهدها ويمضي زمن يتاتى قبضها في مثله .
ولا يشترط لصحة قبضها نقلها وتحويلها . وهل يشترط إذن الراهن في قبضها رهنًا ؛ على وجهين ذكرهما القاضي:
إحداهما: لا يشترط ؛ لإن المقصود القبض بعد العقد وقد حصل .
والثاني: يشترط ؛ لإن حكم قبض الرهن يخألف حكم القبض قبله ، وقبض الرهن يفتقر إلى الإذن فيه .
فإذا ثبت هذا ، فإن تلفت العين بعد الحكم بقبضها: فلا ضمان على المرتهن بحال ، لانها رهن مقبوض .
وإن تلفت قبل الحكم بقبضها: فالحكم في ضمانها كما لو تلفت قبل رهنها .
وإن رجع الراهن فيما أذن فيه من تصرف وقبض: صح رجوعه قبل التلبس فيما أذن فيه .
فصل [الرهن عند من يكون ؟]
ويكون الرهن عند من اتفق المتراهنان عليه ، ولا ينقل عنه إن لم يتغير حاله
إلا باتفاقهما ، وإن تغير فلكل واحد طلب نقله .
ولمن في يده الرهن رده عليهما معًا ، وإن رده إلى أحدهما ولم يسترده: ضمن
حق الآخر .
وإن اختلفا: جعله الحاكم قي يد أمين أو أجره ، فإن لم يسلمه إذا الراهن:
بطل الرهن ، وإذا سلمه: لم يملك أخذه ولا الإنتفاع به ، وله تمريضه وإصلاحه .