ولا يجوز أن يأخذ شعيرا أكثر من كيلها ، ولا أن يقوم الحنطة دراهم ثم يشتري بها منه شعيرا قبل قبضه .
وإن أقرضه دراهم ليشتري بها ما عليه من الحنطة ويقضيه: كان مكروها
غير محرم .
وإن كان له على رجل ألف درهم فأفلس ، فأقرضه ألفا أخرى على أن يردها والألف الأخرى في كل شهر شيئا: جاز ، ويكون الجميع حالا لا مؤجلا . وكذلك لو قال صاحب الحق: أعطني رهنا وأعطيك مإلا تعمل به وتقضيني . جاز .
وإن استقرض دراهم وقبضها ، فأمره المقرض أن يصرفها له بدنانير: لم يجز
له ، وإن صرفها: كانت للمستقرض ، ولا تكون للآمر حتى يقبضها . وكذلك لو قال له: تصدق بها عني: لم يجز ، وهذا على الرواية التي تقول: لا يجوز شراء الوكيل من نفسه .
وينبغي للمستقرض أن يعرف المقرض حاله وقت القرض ؛ لئلا يغره ، إلا
أن يكون الشيء اليسير الذي لا يتعذر عليه رد مثله .
وكذلك لا يتزوج الفقير موسرة حتى يعلمها حاله ؛ لئلا يغز مسلم مسلمة .
ولا يقترض لغيره إلا أن يكون مليئا غير مماطل ، وقد قال أحمد فيمن قال لرجل: اكلفل عني ولك ألف درهم: فما يأخذه بغير حق .
ولو قال له: استقرض لي من فلان ولك عشرة دراهم: فلا بأس به . وعلل أصحابنا: بأن الكفيل ضامن للمال ؛ فلو قلنا يأخذ على ذلك عوضا: كان قرضا