وتحرم الهدية والزيادة بعد الوفاء .
وعنه: يباحان بلا مواطأة ، كما لو قضاه أجود .
وشرط النقص كشرط الزيادة .
وإن علم أن المقترض يزيده ؛ فكالشرط . حكاه القاضي (1) ، لأنه يطمع في حسن عادته . وهذا غير صحيح ، فإن النبي عليه السلام كان معروفا بحسن القضاء ، فهل يسوغ لأحد أن يقول: يكره القرض له .
ولأن المعروف بحسن القضاء خير الناس وأفضلهم ، وهو أولى الناس بإجابة مسألته وقضاء حاجته وتفريج كربته ، فلا يجوز أن يكون ذلك مكروها .
فصل [ إن أقرضه مكسرة ]
وإن أقرضه مكسرة فأعطاه عنها صحاحا أقل منها على وجه الصرف: لم يجز . فإن أخذها عن قدرها من حقه ووهب له الباقي: جاز ، إذا لم يكن بينهمامواطأة .
فلو كان القرض صحاحا ، فأعطاه بوزنها أكثر من عددها لخفتها: فلا بأس
إذا كانت لا تنفق إلا بالوزن ، وإن كانت تنفق في بعض المواضع برؤوسها عددا: لم يجز .
وإذا اقترض حنطة فلم يكن عنده وقت المطالبة حنطة ، فرضي منه بمثل
كيلها شعيرا: جاز .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) انظر: المغني ( 4/ 212 ) .