فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 908

وتحرم الهدية والزيادة بعد الوفاء .

وعنه: يباحان بلا مواطأة ، كما لو قضاه أجود .

وشرط النقص كشرط الزيادة .

وإن علم أن المقترض يزيده ؛ فكالشرط . حكاه القاضي (1) ، لأنه يطمع في حسن عادته . وهذا غير صحيح ، فإن النبي عليه السلام كان معروفا بحسن القضاء ، فهل يسوغ لأحد أن يقول: يكره القرض له .

ولأن المعروف بحسن القضاء خير الناس وأفضلهم ، وهو أولى الناس بإجابة مسألته وقضاء حاجته وتفريج كربته ، فلا يجوز أن يكون ذلك مكروها .

فصل [ إن أقرضه مكسرة ]

وإن أقرضه مكسرة فأعطاه عنها صحاحا أقل منها على وجه الصرف: لم يجز . فإن أخذها عن قدرها من حقه ووهب له الباقي: جاز ، إذا لم يكن بينهمامواطأة .

فلو كان القرض صحاحا ، فأعطاه بوزنها أكثر من عددها لخفتها: فلا بأس

إذا كانت لا تنفق إلا بالوزن ، وإن كانت تنفق في بعض المواضع برؤوسها عددا: لم يجز .

وإذا اقترض حنطة فلم يكن عنده وقت المطالبة حنطة ، فرضي منه بمثل

كيلها شعيرا: جاز .

ــــــــــــــــــــــ

( 1 ) انظر: المغني ( 4/ 212 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت