فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 908

وقال القاضي (1) : يتحالفان .

وكل موضع قلنا يتحالفان ؛ فإذا حلف أحدهما ونكل الآخر: لزمه ما قال صاحبه . نص عليه .

وإذا مات المتبايعان فورثتهما بمنزلتهما فيما ذكرنا من الأحكام .

وإذا اختلفا فيما يفسد البيع ؛ مثل: إن قال أحدهما: كان الثمن خمرا أو خنزيرا ، أو كان فيه خيار مجهول المدة أو غير ذلك ، وأنكر الآخر: فالقول قول من ينفي الفساد مع يمينه .

وكذلك لو قال: بعتك داري وأنا صغير ، فقال المشتري: بل كنت كبيرا: فالقول قول المشتري ؛ لأن البائع أقر بالبيع وادعى فساده فلا يقبل .

فإن اختلفا في عين المبيع فقال البائع: بعتك هذا العبد ، وقال المشتري: بل بعتني هذه الجارية: حلف كل واحد منهما على نفي ما أنكره ، ولم يثبت بيع واحد منهما ، ويتخلص منه .

فإن أقام أحدهما أو كل واحد منهما بينة: قضي له ببينته ؛ لأن هذا اختلاف

في عقدين كل واحد منهما غير الآخر . بخلاف اختلافهما في قدر الثمن .

وإن اختلفا في قدر المبيع فقال البائع: بعتك هذا العبد بألف ، فقال المشترى:

بل هو والعبد الآخر بألف: فالقول قول البائع مع يمينه . نص عليه .

وقيل: يتحالفان (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) انظر قول القاضي في: الإنصاف ( 4/ 453 ) .

( 2 ) لأنهما اختلفا في أصل عوضي العقد فيتحالفان كما لو اختلفا في الثمن ( المغني 4/ 139 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت