وقال القاضي (1) : يتحالفان .
وكل موضع قلنا يتحالفان ؛ فإذا حلف أحدهما ونكل الآخر: لزمه ما قال صاحبه . نص عليه .
وإذا مات المتبايعان فورثتهما بمنزلتهما فيما ذكرنا من الأحكام .
وإذا اختلفا فيما يفسد البيع ؛ مثل: إن قال أحدهما: كان الثمن خمرا أو خنزيرا ، أو كان فيه خيار مجهول المدة أو غير ذلك ، وأنكر الآخر: فالقول قول من ينفي الفساد مع يمينه .
وكذلك لو قال: بعتك داري وأنا صغير ، فقال المشتري: بل كنت كبيرا: فالقول قول المشتري ؛ لأن البائع أقر بالبيع وادعى فساده فلا يقبل .
فإن اختلفا في عين المبيع فقال البائع: بعتك هذا العبد ، وقال المشتري: بل بعتني هذه الجارية: حلف كل واحد منهما على نفي ما أنكره ، ولم يثبت بيع واحد منهما ، ويتخلص منه .
فإن أقام أحدهما أو كل واحد منهما بينة: قضي له ببينته ؛ لأن هذا اختلاف
في عقدين كل واحد منهما غير الآخر . بخلاف اختلافهما في قدر الثمن .
وإن اختلفا في قدر المبيع فقال البائع: بعتك هذا العبد بألف ، فقال المشترى:
بل هو والعبد الآخر بألف: فالقول قول البائع مع يمينه . نص عليه .
وقيل: يتحالفان (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) انظر قول القاضي في: الإنصاف ( 4/ 453 ) .
( 2 ) لأنهما اختلفا في أصل عوضي العقد فيتحالفان كما لو اختلفا في الثمن ( المغني 4/ 139 ) .