والثانية: يتحالفان .
ثم المشترى بالخيار بين دفع الثمن الذى ادعاه البائع ، ويين دفع قيمة المبيع
إن عرفت صفته ، وإلا قبل قول المشترى مع يمينه في قيمته وقدره وصفته . وكذا كل غارم .
فإن وصفه ببرص أو خرق: صدق من ينفيه في أصح الوجهين [ ببينة ] (1) ، وهذا إذا كان تلفه بعد قبضه .
وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى: أنهما لا يتحالفان ، والقول قول البائع
مع يمينه ، سواء كانت السلعة قائمة أو تالفة .
وحكى أبو الخطاب في الانتصار رواية أخرى: إن كان اختلافهما قبل القبض تحالفا ، وإن كان بعده فالقول قول المشترى .
فإن اختلفا في أجل أو شرط أو ضمين أو رهن أو في مقدار ذلك: تحالفا .
وعنه: القول قول من ينفي ذلك مع يمينه .
فإن أقام كل واحد منهما بما يدعيه بينة فقياس المذهب: أن تقدم بينة المدعي
في جميع ذلك .
ويحتمل أن تتعارض البينتان ويسقطان ، ويكونا كمن لا بينة لهما .
وإن اختلفا في صفة الثمن: رجع إلى نقد البلد (2) . فإن كان فيه نقود مختلفة: رجع إلى أوسطها . نص عليه .
ـــــــــــــــــــــ
( 1 ) فى الأصل: بينة .
( 2 ) لأن الظاهر أنهما لا بعقدان ( المغني 4/ 139 ) .