فيه ، ولا يحل له أن يزيد على ذلك شيئا إلا بينه له ؛ ليعلم المشتري بكل ما يعلمه البائع . وليس كذلك المساومة .
ولو ربح في المساومة ما ربح: لم يمنع من ذلك .
فصل [ إن اشترى إنسان نصف سلعة بخمسين ]
فإن اشترى إنسان نصف سلعة بخمسين ، واشترى آخر النصف الآخر بمائة ،
ثم باعها مساومة: فالثمن بينهما نصفين رواية واحدة (1) .
وإن باعاها مرابحة ففيها ثلاث روايات:
إحداها: الثمن بينهما نصفين .
والثانية: لكل واحد منهما رأس ماله ، والربح بينهما على قدر رؤوس أموالهما . وهي الصحيحة عندى .
والثالثة: لكل واحد منهما رأس ماله ، والربح بينهما نصفين .
فصل [ في الإقالة ]
وفي الإقالة روايتان:
إحداهما: [ أنها ] (2) فسخ قبل القبض وبعده في حقهما وفي حق الغير .
والرواية الأخرى: هي بيع قبل القبض وبعده في حقهما وفي حق الغير .
فعلى الأولة لا يجوز إلا بمثل الثمن الأول نوعا وقدرا ، لا بأقل ولا بأكثر ،
ولا يستحق بها الشفعة ، ويجوز في وقت لزوم السعي إلى الجمعة ، ويجوز في المبيع قبل قبضه إذا كان مما لا يجوز بيعه قبل قبضه .
ــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن الثمن عوض عنها فيكون بينهما على حسب ملكيهما فيها ( المغني 4/ 136 ) .
( 2 ) في الأصل: أنه .