فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 908

فأما إن أتى بنية الطهارة ، ثم أخذ من هذا غرفة لكل عضو حتى كملها: أجزأه ؛ لأنه قد جزم بالنية ، وقصاراه تشاغله في خلال الطهارة بما ليس منها ، وذلك يسير لا يطول الفصل به ، فلم يؤثر .

والمحرم بغصب وغيره كالنجس . ويحتمل أن يجتهد مطلقًا ، ويحتمل أن يصلي فيما شاء بدون التحرى .

وإن اشتبه مباح بمكروه: اجتهد ، ويحتمل أن يصلي فيما شاء بدون التحري ، ويحتمل أن يصلي في كل ثوب صلاة ، وإن صلى بهما معًا: كره .

فصل [ إذا سقط على إنسان من طريق ماء ]

إذا سقط على إنسان من طريق ماء: لم يلزمه السؤال عنه ؛ لأن الأصل طهارته .

قال صالح: سألت أبي عن الرجل يمر بالموضع فيقطر عليه قطرة أو قطرتان قال: إن كان مخرج خلاء فاغسله ، وإن لم يكن [ مخرجًا ] [1] فلا تسأل عنه ؛ فـ"إن عمر رضي الله عنه مر هو وعمرو بن العاص على حوض فقال عمرو: يا صاحب الحوض ترد على حوضك السباع ؟ فقال عمر: يا صاحب الحوض لا تخبرنا فإنا نرد عليها وترد علينا" [2] رواه مالك في الموطأ .

فإن سأل فقال ابن عقيل [3] : لا يلزم المسؤول رد الجواب ؛ لخبر عمر .

(1) في الأصل: مخرج . والمثبت من المغني ( 1 / 52 ) .

(2) أخرجه مالك ( 1 / 23 ح 43 ) .

(3) انظر قول ابن عقيل في: المغني ( 1 / 52 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت