فصل [ إن اشتبه طهور بمستعمل ]
وإن اشتبه طهور بمستعمل أو ماء الشجر: توضأ من كل واحد منهما وضوءًا كاملا ، وصلى صلاة واحدة من غير تحر ؛ لأن حدثه قد ارتفع يقينًا . وتكرار الصلاة بكل وضوء لا احتياط فيه ، بل فيه التزام ترك الجزم بالنية من غير حاجة .
وذكر ابن عقيل: أنه يصلي بكل طهارة صلاة . وليس بشيء .
وإن كان من اشتبه عليه الطهور بالمستعمل محتاجًا إلى أحدهما للشرب: تحرى فتوضأ بما يغلب على ظنه [ أنه المطهر ، وإلا ] [1] توضأ بأيهما شاء ، ثم تيمم في الصورتين لتحصل له الطهارة بيقين .
وإن اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة: صلى في ثوب بعد ثوب بعدد النجس ، وزاد صلاة ، قلت الثياب أو كثرت .
وقال ابن عقيل: يسقط التكرار إذا لم يعلم عدد النجس من الطاهر ، ويكتفى بالتحري دفعًا للمشقة .
والأول أصح ؛ لأن مثل هذا نادر فلا يفرد بحكم ؛ كما لو علم العدد .
فعلى هذا يصلي حتى يتيقن أنه قد أتى على عدد النجس ، وزاد صلاة .
ومتى كرر في الثياب المشتبهة مع وجود طاهر بيقين: لم يجزه ؛ لأنه أخل بالجزم بالنية لغير حاجة ، وكذلك إذا كرر الطهارة بالطهور المستعمل .
(1) بياض في الأصل ، وما أثبتناه من شرح العمدة ( 1 / 85 ) .