فصل [ إن اشتبه نجس بطاهر ]
وإن اشتبه نجس بطاهر: أراقهما أو مزجهما وتيمم .
وعنه: له التيمم بدونهما ، فإن صلى بالتيمم ثم علم النجس: ففي الإعادة وجهان .
وقال النجاد: يتحرى إن كثر عدد الطاهر عرفًا .
وقيل: إن زاد على عدد النجس .
وفي التحري للأكل والشرب عند اشتباه الطاهر بالنجس إذا لم يجد سواهما روايتان:
إحداهما: يجب .
والأخرى: لا يجب ؛ لأن الاشتباه جعلهما كالمحظورين ، فيتخير فيهما بغير تحر كالميتتين .
والأولى أصح ؛ لأنه اشتباه مباح بمحظور تبيحه الضرورة ، فأشبه القبلة في الصلاة .
ولأنه أحوط وأبعد من إصابة الحرام ، وهو ممكن من غير ضرر فلزمه .
وعلى الروايتين: متى أكل أو شرب ثم وجد الماء: لم يلزمه تطهير ما أصابه ؛ لأنه لم يتبين نجاسته .
وفيه وجه آخر: يلزمه ؛ لأنه محل منع من استعماله بسبب النجاسة ، فأشبه المتيقن .
والأول أصح . وتعليل الثاني منتقض بما لو مس بقعة من ثوب نجس بعضه واشتبه الموضع .