وإن حدث به عيب عند المشتري ؛ فعلى إحدى الروايتين: يرده مع أرش العيب الحادث عنده ويأخذ ثمنه (1) .
وقال القاضي (2) : لا يرده لإفضائه إلى التفاضل ولا يصح ؛ لأن الرد فسح للعقد ورفع له ، فلا تبقى المعاوضة ، وإنما يدفع الأرش عوضا عن العيب الحادث عنده .
وعلى الرواية الأخرى: يفسخ الحاكم البيع ويرد البائع الثمن ويطالب بقيمة الربوي ؛ لأنه لم يمكن إهمال العيب ولا أخذ الأرش .
وإن تلف الربوي: فسخ العقد وردت قيمته واسترجع الثمن ؛فإن تلف المبيع لايمنع جواز الفسخ .
فصل [ إن اشترى اثنان شيئا فبان معيبا ]
وإن اشترى اثنان شيئا فبان معيبا: فلأحدهما رد نصيبه كما لو ورثا خيار عيب .
وعنه: لا يرده ؛ كما لو أسقط أحد الوارثين نصيبه .
وإن اشترى واحد شيئين ، فبان بأحدهما عيب: ردهما أو أمسكهما
بالأرش ، فإن أباه ردهما .
وعنه: له رد العيب بقسطه ؛ كلما لو اشتراهما من اثنين .
وعنه: ليس له إلا رد المعيب .
وإن تلف الصحيح ، ثم علم عيب الباقي: رده بقسطه .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) المغني ( 4/119 ) .
( 2 ) انظر قول القاضي في: المغني ( 4/ 119 ) .