وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يثبت له الفسخ ؛ لجواز أن يكون شرط الثيوبة لعجزه عن افتضاض البكر ، فقد فات غرضه .
والصحيح الأول .
فإن اشترط أنها تحيض فبانت لا تحيض: فله الخيار ، نص عليه .
وإن شرط سنا فبان أكبر منه بما ينقص الثمن لأجله نحو: أن يشترط بنت عشرين سنة فبانت بنت ثلاثين: فله الخيار .
فإن اشترى عبدا أو أمة مطلقا ، فبانا مسلمين أو كافرين أو مختونين أو غير مختونين أو أولاد زنا أو كبيري السن . أو بان العبد فحلا ، أو بانت الأمة مغنية ، أو لا تحيض لعلو سنها أو غيره ، أو بكرا أو ثيبا: فلا خيار له في شيء من ذلك ، إلا في العبد إذا بان غير مختون وهو كبير تلحقه مشقة بختانه ويخاف عليه .
وذكر ابن عقيل: أن الإطلاق يقتضي البكارة ، فإذا بانت ثيبا: فهو عيب يثبت الخيار .
فإن بان العبد خصيا مع إطلاق العقد: فله الخيار .
والحمل عيب في بنات آدم يرد به المبيع . نص عليه ، وليس بعيب في غيرهن من الحيوان ، بل هو نماء وزيادة .
فعلى هذا إذا اشترى أمة على أنها حامل: كان البيع والشرط صحيحين ،
فإن بانت أنها ليست حاملا: لم يرجع على البائع بشيء ؛ لأنه قد اشترط البراءة من هذا العيب .
ولو اشترى غيرها من الحيوان على أنها حامل: فالشرط باطل ؛ كبيع الحمل
في البطن ، وهل يبطل البيع ؛ على روايتين .