فصل [ بيع أصول نبات ]
من باع أصول نبات فيها حمل من ثمر أو ورد مقصود ولم يشترطه المشتري ؛ فذلك على خمسة أضرب:
أحدها: ما يشق عنه الكمام (1) فيظهر كالبلح ، أو يتفتح نوره كالورد والياسمين والنرجس والبنفسج والمنثور: فهو للبائع إن كان ظهوره قبل العقد ، وللمشتري إن كان العقد قبل ظهوره .
وإن كان حين العقد قد ظهر بعضه دون بعض ؛ فالمنقول عنه في النخل:
أن ما أبر للبائع وما لم يؤبر للمشتري ، وكذلك يخرج في الورد .
وقال ابن حامد: الكل للبائع (2) ، سواء كان البيع أصلا واحدا والظهور
في بعضه ، أو قراحا والظهور في أصل منه .
قال القاضي: ويعني ابن حامد: إذا كان نوعا واحدا . فإن كان أنواعا: فلكل نوع حكم نفسه .
ولا فرق بين طلع النخل والفحل .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يكون طلع الفحل للبائع وان لم يتشقق ؛
لأن المقصود أخذه للأكل قبل أن يتشقق ، بخلاف طلع النخل ، وما لقح من الثمار فهو مؤبر ، وما لم يتشقق فليس بمؤبر قولا واحدا ، وما تشقق طلعه ولم يؤبر ؛ ففيه روايتان:
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) الكمام: وعاء الطلع ( اللسان ، مادة: كمم ) .
( 2 ) لأنه إذا لم يحصل الكل للبائع أدى إلى الإضرار باشتراك الأيدى في البستان .
ولأن الباطن ينبع الظاهر كأساسات الحيطان ( الممتع 3/ 166 ) .