والدراهم والدنانير يتعينان بالتعيين في عقود المعاوضات (1) ؛ فلا يجوز إبدالهما لعيب بل يفسخ أو يمسك ، وخرج: أن له أرشه ، وإن تلف فمن البائع ، وإن لم يقبضه إن استقر ملك المتعين قبل قبضه ، فإن بان مستحقا: بطل العقد . وقال الخرقي: إن كان عيبه من غير جنسه: بطل ، وإلا رد ولم يبدل ، أو أمسك وله أرشه إلا في صرفه بجنسه .
وعنه: لا تتعين ، فتبدل مع الغصب والعيب بكل حال ، وإن تلف: فمن ضمان المشتري ما لم يأخذه البائع .
فصل [ إذا افترق المتصارفان قبل القبض ]
وإذا افترق المتصارفان قبل القبض: بطل الصرف .
وإن تقابضا وافترقا فوجد أحدهما عيبا من غير جنسه كالمس في الذهب:
بطل (2) ، ورد البعض كعدم قبضه في وجه فيبطل في الباقي في أصح الروايتين . وعنه: إن أخذ بدله في مجلس الرد: صح (3) .
وإن كان العيب من جنسه كسواد الفضة وبياض الذهب: فله إبداله في مجلس الرد ما لم يتعين بالعقد كما قبل التفرق ، وله الأرش مع اختلاف الجنس . وعنه: يبطل برده .
ــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن ذلك عوض مشار إليه في العقد فوجب أن يتعين كسائر الأعواض .
ولأنه أحد العوضين فتعين بالتعيين كالآخر .
فعلى هذا لا يجوز إبدالها لأن العقد واقع على عينها فإذا أخذ غير ذلك أخذ ما لم يشتره ( الممتع 3/159 ) .
( 2 ) لأن قبض مال الصرف شرط لما تقدم وقد تبين أنه غير مقبوض .
( 3 ) لأن قبض البدل في مجلس الرد يقوم مقام قبضه في مجلس البيع فوجب كونه مثله ( الممتع 3/158 )