فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 908

والدراهم والدنانير يتعينان بالتعيين في عقود المعاوضات (1) ؛ فلا يجوز إبدالهما لعيب بل يفسخ أو يمسك ، وخرج: أن له أرشه ، وإن تلف فمن البائع ، وإن لم يقبضه إن استقر ملك المتعين قبل قبضه ، فإن بان مستحقا: بطل العقد . وقال الخرقي: إن كان عيبه من غير جنسه: بطل ، وإلا رد ولم يبدل ، أو أمسك وله أرشه إلا في صرفه بجنسه .

وعنه: لا تتعين ، فتبدل مع الغصب والعيب بكل حال ، وإن تلف: فمن ضمان المشتري ما لم يأخذه البائع .

فصل [ إذا افترق المتصارفان قبل القبض ]

وإذا افترق المتصارفان قبل القبض: بطل الصرف .

وإن تقابضا وافترقا فوجد أحدهما عيبا من غير جنسه كالمس في الذهب:

بطل (2) ، ورد البعض كعدم قبضه في وجه فيبطل في الباقي في أصح الروايتين . وعنه: إن أخذ بدله في مجلس الرد: صح (3) .

وإن كان العيب من جنسه كسواد الفضة وبياض الذهب: فله إبداله في مجلس الرد ما لم يتعين بالعقد كما قبل التفرق ، وله الأرش مع اختلاف الجنس . وعنه: يبطل برده .

ــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) لأن ذلك عوض مشار إليه في العقد فوجب أن يتعين كسائر الأعواض .

ولأنه أحد العوضين فتعين بالتعيين كالآخر .

فعلى هذا لا يجوز إبدالها لأن العقد واقع على عينها فإذا أخذ غير ذلك أخذ ما لم يشتره ( الممتع 3/159 ) .

( 2 ) لأن قبض مال الصرف شرط لما تقدم وقد تبين أنه غير مقبوض .

( 3 ) لأن قبض البدل في مجلس الرد يقوم مقام قبضه في مجلس البيع فوجب كونه مثله ( الممتع 3/158 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت