فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 908

وفي بيع بعض المركب ببعض كالمعجون: وجهان.

ولا يباع تمر منزوع النوى بما نواه فيه (1) . وفي بيع النوى بتمر فيه نوى، ولبن وصوف بشاة ذات لبن وصوف: روايتان (2) .

ولا يباع مكيل بجنسه إلا كيلا، ولا موزون بجنسه إلا وزنا، وإن اختلف

الجنس: وجهان.

فلو باع صبرة بصبرة جزافا: حرم وبطل وإن بان تساويهما. ويبيع المكيل بالموزون كيف شاء.

فصل [الكيل والوزن]

ومرد الكيل عرف المدينة، والوزن عرف مكة زمن النبي عليه السلام. فإن فقد أو تعذر: اعتبر عرفه بموضعه (3) ، ويحتمل أن يعتبر بأشبه شيء بالحجاز (4) ، فإن تعذر فبعرف بلده.

ـــــــــــــــــــــ

= لقول النبى صلى الله عليه وسلم: (( جيدها ورديئها سواء ) ). واختلاف القيمة ينبني على الجودة والرداءة (الممتع 3/ 151) .

(1) لأنه يقع النوى فضلة فلا يحصل التساوي.

(2) وأما بيع النوى بتمر فيه نوى يجوز في رواية؛ فلأن النوى في الثمر غير مقصود ولهذا جاز بيع التمر بالتمر.

وأما كونه لا يجوز في رواية؛ فلأن النوى مكيل فإذا باع كيلين نوى بكيل تمر فيه نوى لم يجز لأن التفاضل موجود.

ولأنه إذا باع نوى وتمرا بنوى فقد باع جنسا فيه الربا ومعه غيره وقد تقدم فساده.

وأما كون بيع اللبن بشاة ذات لبن، وييع الصوف بنعجة لها صوف فيه الروايتان؛ فلما ذكر في بيع النوى بتمر فيه نوى (الممتع 3/ 151 - 152) .

(3) لأن المرجع في القبض والحرز والتفرق إلى العرف فكذا هنا.

(4) لأن الحوادث ترد إلى الأشبه بالمنصوص عليه فكذا هاهنا.

قال ابن قدامة في المغنى: هو القياس (الممتع 3/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت