وكلام أحمد يقتضي الإباحة من غير نزع عظامه ولا جفافه ؛ لأن العظم تابع للحم بأصل الخلقة ، فلم يشترط نزعه ؛ كالنوى في التمر .
وفارق العسل من حيث إن اختلاط الشمع بالعسل من فعل النحل لا من أصل الخلقة .
ولا يباع يابسه برطبه إلا الرطب على نخله خرصا بتمر مثله جافا كيلا ،
-وعنه: مثل رطبه- فيما دون خمسة أوسق لمحتاج إلى أكل التمر وشرائه بالرطب ، أو أكل الرطب ولا ثمن معه (1) . وفي بقية الثمار: وجهان .
وقال الخرقي: العرية: النخلات الموهوب رطبها ؛ فيباع كما سبق .
وبجوز بيع تمر مكبوس بتمر غير مكبوس في أصح الوجهين .
فصل [ بيع ربوي بجنسه ]
ولا يباع ربوي بجنسه ومعه أو معهما غيره مما يقصد بيعه لنفسه ؛ كمد عجوة ودرهم بمد عجوة ودرهم أو بمدين أو بدرهمين ، أو ثوب ودرهم بثوب ودرهم أو بدرهمين .
وعنه: الجواز إن زاد المفرد على الآخر ، أو استوى الربويان ومعهما غيرهما (2) .
وفي بيع نوعي جنس مختلفي القيمة بنوع منه أو بنوعين: وجهان ؛ كدينار صحيح ودينار قراضة بصحيحين أو بصحيح وقراضة (3) .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) وهي مسألة بيع العرايا .
( 2 ) الممتع ( 3/ 150 ) ، والفروع ( 4/ 119 ) .
( 3 ) أما كون البيع في هده المسألة يجوز ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الذهب بالذهب مثلا بمثل ) ) أخرجه مسلم ( 3/ 1211 ح 1587 ) ، والمماثلة المعتبرة المساواة في الوزن . والجودة ساقطة