وشحم الجنب من جنس لحمه ، وخل التمر والعنب جنسان ، وعنه: جنس واحد .
فصل [ بيع الحب بدقيقه أو سويقه ]
ولا يباع حب بدقيقه أو سويقه (1) . وعنه: الجواز وزنا (2) .
ولا نيء جنس بمطبوخه ، ولا أصله بعصيره ، ولا خالصه بمشوبه (3) .
ويباع كل واحد بمثله .
ويجوز بيع دقيقه بدقيقه كيلا- وقيل: أو وزنا- إن استويا نعومة ، ودقيقه بسويقه في أصح الوجهين (4) ، وخبزه بخبزه إن استويا جفافا ، ولحمه المنزوع عظمه بمثله بعد جفافه ، وقيل: وقبله .
قال القاضي (5) : ولا يجوز بيع بعضه ببعض ، إلا منزوع العظام ، كما لا يجوز بيع العسل بالعسل إلا بعد التصفية .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن كل واحد مكيل ويشترط في بيع المكيل بجنسه التساوي وهو متعذر هنا لأن أجزاء الحب تنتشر بالطحن ( الممتع 3/ 144 ) .
( 2 ) لأن الدقبق نفس الحب وإنما تكسرت أجزاؤه فجاز بيع البعض بالبعض كالحب المكسر بالصحاح ( الممتع ، الموضع السابق ) .
( 3 ) أما كون بيع نئ الشئ بمطبوخه كالحنطة بالهريسة أو بالحريرة أو بالنشاء أو ما أشبه ذلك لا يجوز ؛ فلأن النار تعقد أجزاء المطبوخ وتنفخها فلا يحصل التساوي .
وأما كون بيع أصله بعصيره كالسمسم بالشيرج والزيتون بالزيت وما أشبه ذلك لا يجوز ؛ فلأنه مال ربا بيع بأصله الذي فيه منه فلم يجز كبيع اللحم بالحيوان .
وأما كون بيع خالصه بمشوبه لا يجوز كلبن لا ماء فيه بلبن مخلوط بماء لا يجوز فلانتفاء التساوي المشترط ( الممتع 3/ 144 ) .
( 4 ) أما كون بيع جميع ذلك بما ذكر يجوز ؛ فلأنه متساو في الحال على وجه لا ينفرد أحدهما بالنقصان في ثاني الحال فوجب أن يجوز كبيع التمر بالتمر ( الممتع 3/ 145 ) .
( 5 ) انظر قول القاضي في: المغنى ( 4/ 41 ) .