( فصل ربا النسيئة )
وأما ربا النسيئة: فكل شيئين علة ربا الفضل فيهما واحدة ، ليس أحدهما ثمنا ، لا يجوز بيع أحدهما بالآخر نسيئة ، سواء تبايعاهما متساوين أو متفاضلين ، وسواء كانا جنسا واحدا أو جنسين ، كالحنطة بالشعير ، والذهب بالفضة ، والعسل بالزيت ، والرصاص بالحديد ونحو ذلك ، إلا الذهب والفضة إذا باع بهما أو اشترى بهما غيرهما ، مكيلا كان أو موزونا أو غير ذلك بلفظ البيع فإنه يجوز النساء في جميع ذلك?
وإن اختلفت علتهما ، كالمكيل بالموزون مثل: الحنطة بالحديد ، والشعير بالرصاص وما أشبهه: جاز التفرق في تبايعهما قبل القبض . وهل يجوز النساء فيه ؛ على روايتين .
إحداهما: يجوز ، والأخرى: لا يجوز .
وإذا تبايعا جنسا فيه الربا بحنسه: لم يجز إلا متماثلا عينا بعين
وإن تبايعا جنسين علة ريا الفضل فيهما واحدة ، متساوين أو متفاضلين ، عينا بعين أو في الذمم بالصفة ، ثم تقابضا قبل التفرق: فكل ذلك جائز
ومتى تفرقا وقد بقي شيء من العوضين لم يقبض: بطل العقد فيه ، وهل يبطل فيمق قبض ؛ على الروايتين في تفريق الصفقة
وإذا تبايعا جنسا فيه الربا نساء: كان الربا فيه من الوجهين
والنساء أعم تحريما من التفاضل; لأنه يحرم مع اتحاد الجنس واختلافه ، والتفاضل لا يحرم إلا في بيع الجنس بحنسه .