فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 908

والرداءة من حيث ذاته وجوهره ؛ كحنطة رزينة الوزن بحنطة خفيفة الوزن ، أو تمر برني بدقل ، أو فضة ناعمة رطبة بفضة خشنة يابسة .

فإن كانت الجودة والرداءة من حيث الصنعة في أحدهما مثل: الدنانير الصحاح بالمكسرة ؛ ففيه روايتان نص عليهما:

إحداهما: يجوز متساويأ ولا يجوز متفاضلأ ، ويسقط حكم الجودة كالمسالة قبلها .

والأخرى: لا يجوز لا متساويا ولا متفاضلا ؛ لأن الصنعة لها قيمة ، بدليل:

أنه ]إن [1] [ أتلفها متلف لزمه ضمانها ، فيصير كانه باع فضة وقيمة الصنعة بفضة لا قيمة معها ، ولو فعل ذلك بأن جعل القيمة مع الفضة: لم يجز كذلك هاهنا .

وكذلك الحكم في بيع الحلي المصوغ بالتبر .

وان كانت الرداءة لغش في أحد النوعين: لم يجز بيعه بجنسه ، مغشوشا كان

أو غير مغشوش .

وهل يجوز أن يشتري بهذا المغشوش شيئأ من غير جنسه ؛ كالثياب ونحوها ؟

فيه روايتان:

إحداهما: يجوز ؛لأن المنع من إنفاقها مشقة لا تطاق ؛ لأنه يمنع تصرف الناس جملة .

والأخرى: لا يجوز إنفاقها حتى تسبك وتصفى من الغش ؛لأنه قال: لا تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم من غير بأس2 .

(1) زيادة يقتضيها السياق .

2 أخرجه أبو داود ( 3/ 271 ح 3449 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت