وكذلك الحكم في سائر المعمولات من الصفر والرصاص وجميع الموزونات .
وعنه: يجوز بيع ثوب بثويين ، وكساء بكسائين ، يدا بيد ، وأصل ذلك الوزن
ولم يراع أصله .
قال القاضي في المجرد: فيخرج في ذلك: روايتان:
إحداهما: يجري الربا في معموله ؛ كلما يجري في أصله .
والثانية: لا يجري الربا في معموله .
وقال في الجامع الصغير: إن كانت الثياب مما يبتغى منها الوزن ؛ كالإبريسم:
لم يجز .
وإن كانت مما لا يبتغى منها الوزن ؛ كالصوف والقطن: جاز التفاضل في بيعها بجنسها ؛ فيجوز بيع الثوب بالثوبين وأكثر ، كما يجوز التفاضل في كل ما لا يدخله ربا الفضل ؛ كالحيوان وغيره ؛ فيجوز بيع الشاة بالشاتين ، والبعير بالبعيرين ، والعبد بالعبدين ، وكيفما شاؤوا .
وإذا اختلف الجنسان: جاز بيع أحدهما بالآخر متساويا ومتفاضلا على جميع الروايات ؛ كالذهب بالفضة ، والتمر بالزبيب ، والحنطة بالشعير ، والأشنان بالملح ، والجص بالنورة ، وغير ذلك من جميع الأشياء .
فصل [إن باع نوعا جيدا فيه الربا بنوع من جنسه ردئ]
فإن باع نوعا جيدا فيه الربا بنوع من جنسه رديء متساويا: جاز . ولا يجوز متفاضلا ؛ لأن الجودة إذا لاقت جنسها: سقط حكمها . هذا إذا كانت الجودة