فعلى هذه الرواية ، يحرم التفاضل في كل ما يؤكل ، سواء كان مكيلا أو موزونا أو غير ذلك .
ولا يحرم فيما لا يؤكل ، مكيلا كان أو موزونا أو معدودا أو غير ذلك ، إلا
في الذهب والفضة فإنه يحرم فيهما بعلة الثمنية ، وسواء في ذلك تبرهما و مضروبهما .
والثالثة: يحرم التفاضل في غير الذهب والفضة إذا بيع بجنسه بعلة كونه . ذا وصفين ، مكيلا مطعوما أو موزونا مطعوما .
فعلى هذه لا يحرم التفاضل في مطعوم لا يكال ولا يوزن ، كالرمان والقثاء والبطيخ والبيض ونحوه ، ولا فيما لا يؤكل ولا هو من الأثمان ، سواء كان مكيلا ؛ كالنورة والجص والأشنان ، أو موزونا ، كالحديد والرصاص وما أشبه ذلك .
ولا ربا في الماء على جميع الروايات .
وسواء في جميع ما ذكرنا ما يتاتى كيله وما لا يتاتى كيله لقلته ، فلا يجوز بيع حبة بر بحبتين ، ولا حفنة بحفنتين ، ولا تمرة بتمرتين .
وما عمل من الموزون فصار على صفة لا يقصد وزنه: لا يجوز بيعه بجنسه متفاضلا في الوزن ، فلا يجوز بيع فلس بفلسين ، نافقة كانت أوكاسدة ، بأعيانها كانت أو بغير أعيانها .
ولا بيع إبرة بإبرتين ، ولا سكين بسكينين . نص عليه .
فإن كان السكين بوزن السكينين ، والأبرة بوزن الأبرتين: جاز ، ولا اعتبار بالعدد .