وإن قال: اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك: صح [1] .
وإن قال: ]أنا[ 2 أقبضه لنفسي ، وخذه بالكيل الذي تشاهده ، فهل يجوز ؛ على روايتين3 .
وإن اكتاله ثم تركه في المكيال ، وسلمه إلى غريمه فقبضه: صح القبض لهما4 .
ومؤونة توفية المبيع من أجرة كياله ووزانه وذراعه وعداده على البائع ، ومؤونة توفية الثمن على المشتري .
وما كان من العوضين متميزا لا يحتاج إلى كيل ولا وزن ولا عدد ؛ كصبرة وثياب بيعت جملة واحدة وما أشبه ذلك: فمؤونة قبضه على من صار ملكا له بالبيع .
فصل [كل عوض متعين بعقد معاوضة]
وكل عوض متعين بعقد معاوضة ؛ كالصداق ، والعوض في العتق والخلع ،وما صولح به عن دم العمد أو عن غيره ، والأجرة في الإجارة وغير ذلك ؛ فحكم ضمانه قبل قبضه حكم العوض المتعين بعقد البيع على ما بيناه .
(1) لأنه وكله في قبضه فإذا قبضه لموكله وجب أن يصح لوجود الإذن وعدم المفسد وإذا صح أن يقبضه لموكله صح أن يقبضه لنفسه بعد ذلك ، كما لو كان له وديعة عند من له عليه دين فقال المدين له: اقبض حقك مما لي عندك ( الممتع 3/ 203 ) .
2 زيادة من الممتع ( 3/202 ) .
3 الأولى: يجوز ؛ لأنه قد شاهد كيله وعلمه فلا معنى لاعتبار كيله مرة ثانية .
والثانية: لا يجوز ؛ لأنه قبضه بغير كيل أشبه ما لو قبضه جزافًا ( الممتع 3/ 203 ) .
4 لأن الأول قد اكتاله حقيقة والثاني حصل له استمرار الكيل واستمرار الكيل كيل كما أن استدامة اللبس والركوب لبس وركوب ( الممتع ، الموضع السابق ) .