فعلى هذا إن ادعى المشتري أن البائع علم بالعيب فدلسه وأنكر: فالقول قول البائع مع يمينه أنه لم يعلم به .
وكل موضع صح العقد دون الشرط ، وجهل من فات غرضه منهما ]بفساده [[1] : فله الفسخ أو أرش ما نقص من الثمن بالغاية .
ولا يجوز شرطان في بيع ، فإن فعل: بطل العقد ، سواء كانا من الشروط الفاسدة أو الصحيحة .
وقال القاضي: إنما ذهب أحمد إلى ذلك للأثر ، وهو نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن شرطين في بيع 2 ، وإلا فالنظر يقتضي أن يتظر الشرطان ؛ فإن كانا صحيحين مثل أن يقول: بعتك هذه الأمة على أن تخدمني شهرًا وثمنها إلى شهر: وجب أن يصحا ؛ كما لو اشترط كل واحد منهما منفردًا في عقد .
وإن كان أحدهما صحيحًا والآخر فاسدًا مثل إن قال: بعتكها على أن لا تطأها وتخدمني شهرًا: يجب أن يصح العقد وشرط الخدمة ، ويبطل الأخر .
وعلى قولنا يبطل العقد بالشروط الفاسدة: يبطل الجميع .
وحكم الشرطين الفاسدين حكم الشرط الفاسد .
وإن باع بشرط سلف أو قرض أو بيع آخر أو إجارة أو صرف للثمن: بطل العقد3 .
(1) في الأصل: فساده . والصواب ما أثبتناه .
2 أخرجه أبو داود ( 3/283ح3504 ) ،والترمذي ( 3/535ح1234 ) ، والنسائي ( 7/288ح4611 ) .
3 لأنه بيع منهي عنه لأجل الشرط فأبطله . ضرورة أن النهي عن الشيء يقتضي فساده وبطلانه .
ولأن ما ذكر شروط فاسدة فأبطل العقد أحدها كما لو شرط أن لا يسلم المبيع إليه ( الممتع ) .