وأما اشتراط منفعة المبيع ؛ فهو استثناء بعض البيع ، فيصح ؛ كما لو استنثى بعض أعيان المبيع ، وكما لو باع أمة مؤجرة أو مزوجة ، فإن المنفعة تحصل مستثناة بالعقد . وكذلك إذا باع نخلة عليها تمرة قد بدا صلاحها ، فإن البائع يملك منفعة النخلة مدة بقاء الثمرة عليها .
فإذا ثبت هذا ؛ فإنه لا يملك المشتري إجبار البائع على ]التعويض [[1] عن المنفعة المستثناة بمنفعة غير المبيع من الأعيان . نص عليه .
فإن تلف المبيع قبل استيفائها فمنصوص أحمد: أن البائع يرجع على المشتري بأجرة مثل تلك المنفعة .
قال القاضي: ومعنى ذلك عندي أن يقال: كم يساوى المبيع مطلقا ؛ فيقال: مائة ، ويساوي مستثنى المنفعة تسعين ، فيرجع بعشر الثمن .
فإن اشترط البائع وطء الأمة المبيعة مدة معلومة أو مطلقا: لم يصح الشرط قولا واحدا ، بخلاف غيره من المنافع ؛ لأن منافع الوطء لا يجوز استيفاؤها إلا لزوج أو لمن يملك العين . ولهذا لا تملك بالإجارة ، بخلاف غيرها من المنافع .
الرابع: ما ليس من موجبه ولا مقتضاه ولا مصلحته ، وينافي مقتضاه وهو على ضربين:
أحدهما: ما لم يبن على التغليب والسراية مثل: أن يبيعه بشرط أن لا ينتفع أو لا يبيع أو لا يهب أو لا يعتق ، أو إن أعتق فالولاء له . أو يشتري منه بشرط أن لا خسارة عليه ، أو متى نفق المبيع منه وإلا رده ، أو متى غصبه منه غاصب
(1) في الأصل: التعوض .