وإن باعه بنصف دينار: لزمه شق دينار إلا أن يشترط صحيحًا، فإن باعه بنصف دينار شيئا آخر: لزمه شقا دينار ولم يلزمه صحيح، إلا أن يشترط الصحة في العقدين جميعا.
فإن أطلق في العقد الأول، واشترط في الثاني أن يعطيه الجميع صحيحا؛
فإن كان العقد الثاني بعد لزوم العقد الأول: لم يصح العقد الثاني وصح العقد الأول.
و إن كان قبل لزوم العقد الأول، وكان العقدان في مجلس واحد: بطل العقدان جميعا. ذكره القاضي.
وإن باع بوزن صَنجَة [1] يجهلانه أو أحدهما، أو باعه بمائة درهم إلا دينارا: فوجهان.
فصل [في شراء علو البيت]
ويصح أن يشتري علو بيت ليبني عليه بنيانا موصوفا، فإن كان البيت غير مبني: جاز أيضا إذا وصف منه السفل والعفو، وكذلك إن كان لرجل سفلُ بيتٍ وعلوه لآخر فوقعا، فباع صاحب العلو بيته العلو: صحَّ [2] .
(1) صَنجَة الميزان: ما يوزن به (مختار الصحاح، مادة: صنج) .
(2) أما كون بيع علو بيت يبنى عليه بنيانأ موصوفأ يجوز؛ لأنه مللك البائع فجاز بيعه كالأرض.
واشترط المصنف رحمه الله في صحة ذلك كون البنيان موصوفا؛ ليكون معلوما.
وأما كونه يجوز إذا وصف منه السفل والعلو؛ فلأنه موصوف أشبه ما إذا كان السفل مبنيأ.
واشترط المصنف رحمه الله في الجواز وصف السفل والعلو؛ لأن المبيع لا يكون معلومأ إلا بذلك (الممتع 3/ 286) .