وإن باع شيئا محلى، أو جارية عليها حلية ذهب أو فضة بثمن من غير جنس الحلية، واشترط الخيار في الجميع؛ فهو على الروايتين في تفريق الصفقة: إحداهما: يبطل العقد فيهما.
والأخرى: يبطل في الحلية ويصح في المحلّي.
فصل [إذا جمع بين بيعين في بيعة]
وإذا جمع بين بيعين في بيعة؛ مثل: إن تبايعا سلعة بثمن قَرَّارَه، على أن يتصارفا بالثمن على سعر ذُكراه، أو قال: ابتعت منك هذه السلعة بكذا، فإن أدركني فيها درك فسلعتك الفلانية مبيع لي بهذا الثمن: لم يصح شيء من ذلك. وكذلك إذا قال: بعتك بعشرة دراهم نقدا أو بعشرين نسيئة، أو قال: بمائة
غلة، أو بخمسين صحاحا، وافترقا قبل تعيين أحد الثمنين: لم يصح شيء من ذلك [1] .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يصح؛ قياسا على قول أحمد في الإجارة: إن خُطتَهُ اليوم فلك درهم، وإن خطته غدا فلك نصف درهم: أن الإجارة تصح. ومتى عينا أحد الثمنين قبل افتراقهما: صح البيع.
و إن باعه بدينار مطلق: صح وإنصرف إلى الصحة والوزن، فيلزمه دينار صحيح [2] .
(1) لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة.
ولأنه لم يعقد على ثمن بعينه أشبه ما إذا قال: بعتك هذين العبدين (الممتع 3/ 43) .
(2) لأن المطلق يحمل على المعهود، وذلك واحد (الممتع 3/ 43) .