فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 908

وإن باع شيئا محلى، أو جارية عليها حلية ذهب أو فضة بثمن من غير جنس الحلية، واشترط الخيار في الجميع؛ فهو على الروايتين في تفريق الصفقة: إحداهما: يبطل العقد فيهما.

والأخرى: يبطل في الحلية ويصح في المحلّي.

فصل [إذا جمع بين بيعين في بيعة]

وإذا جمع بين بيعين في بيعة؛ مثل: إن تبايعا سلعة بثمن قَرَّارَه، على أن يتصارفا بالثمن على سعر ذُكراه، أو قال: ابتعت منك هذه السلعة بكذا، فإن أدركني فيها درك فسلعتك الفلانية مبيع لي بهذا الثمن: لم يصح شيء من ذلك. وكذلك إذا قال: بعتك بعشرة دراهم نقدا أو بعشرين نسيئة، أو قال: بمائة

غلة، أو بخمسين صحاحا، وافترقا قبل تعيين أحد الثمنين: لم يصح شيء من ذلك [1] .

وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يصح؛ قياسا على قول أحمد في الإجارة: إن خُطتَهُ اليوم فلك درهم، وإن خطته غدا فلك نصف درهم: أن الإجارة تصح. ومتى عينا أحد الثمنين قبل افتراقهما: صح البيع.

و إن باعه بدينار مطلق: صح وإنصرف إلى الصحة والوزن، فيلزمه دينار صحيح [2] .

(1) لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة.

ولأنه لم يعقد على ثمن بعينه أشبه ما إذا قال: بعتك هذين العبدين (الممتع 3/ 43) .

(2) لأن المطلق يحمل على المعهود، وذلك واحد (الممتع 3/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت