فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 908

و إن اتفقا في السرّ من غير عقد على أن الثمن ألف درهم، وأظهرا في العقد ألفين، فذكر القاضي في الجامع الصغير [1] : أن الثمن ما أظهراه. قال: وكذلك في النكاح.

وحكى أبو الخطاب وأبو الحسين عن القاضي أنه قال [2] : يجب أن يكون الثمن ما أسرّاه كما قلنا في التلجئة، وتكون الزيادة ملغاة.

فصل [بيع الأعمي]

وبيع الأعمي وشراؤه بالصفة جائز صحيح. نص عليه.

ومن ابتاع سلعة بفلوس وقبض السلعة، ثم كسدت الفلوس قبل قبضها وتركت المعاملة بها: لم يبطل البيع ويلزمه قيمة الفلوس.

قال القاضي: ويعتبر قيمتها يوم كسدت، بناء على ما إذا غصب شيئا له

مثل، فاستهلكه وتعذر المثل: فإنه يلزمه قيمة المثل أخر يوم انقطاعه من أيدي الناس.

وإن باع شيئا بما ينقطع به السعر، أو بما باع به فلان، أو بدينار مطلق وفي

البلد نقود لا غالب لها: بطل [3] .

اشتراه منه ليحتمي بذلك ولا يريدان بيعأ حقيقيا (المغني 4/ 155) .

(1) انظر قول القاضي في: الفروع (4/ 37) ، و الإنصاف (4/ 266) .

(2) مثل السابق. ...

(3) أما كون بيعها بما ينقطع به السعر أو بما باع به فلان يبطل؛ فلأن الثمن في ذلك كله غير معلوم حال العقد والعلم به شرط.

وأما كون بيعها بدينار مطلق وفي البلد نقود يبطل؛ فلأن الثمن لا يعلم من أيها يكون فيكون غير معلوم والعلم به شرط (المتع 3/ 42 - 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت