فصل [وإن باعه من قطيع معين عددًا معلومًا غير معين]
و إن باعه من قطيع معين يريانه عددا معلومًا غير معين، أو باعه القطيع كله
إلا عددا منه معلوما غير معين: لم يصح.
وإن عين ما استثنى، أو ما باعه منه، أو باعه منه جزءا مشاعا أسماه، كالثلث ونحوه: صح البيع، سواء كانا في ذلك كله يعلمان عدد المبيع أو يجهلانه. وإن باع ثوبا من أربعة أثواب، أو عبدا من أربعة أعبد، أو [1] أقل من ذلك أوأكثر مطلقا، أو على أنه بالخيار: لم يصح البيع في شيء من ذلك حتى يعينا المبيع.
فصل [إذا قال لزيد: إن بعتك هذا العبد فهو حر]
إذا قال لزيد: إن بعتك هذا العبد فهو حر، وقال زيد: إن اشتريته منك فهو حر، ثم اشتراه منه: عتق على البائع من ماله قبيل القبول.
ويحتمل أن يعتق على من هو له إذًا زَمَن الخيار.
ومن قال لزيد: اشترني من عمرو فإني ملكه، فاشتراه فبان حرًا: لم تلزمه عهدة مع حضور بائعه وغيبته، وتلزم البائع.
ومن نذر عتق عبده: لم يصح بيعه إلا أن يعلقه بشرط فيصح قبل وجوده.
وإن اتفق نفسان على أن يتبايعا عينا بثمن معلوم ذُكراه، على أن ذلك البيع تلجئة [2] لا حقيقة معها، ثم عقدا البيع قبل أن يبطلا ما تواطئا عليه: فالبيع تلجئة
وإن لم يقولا في العقد: قد تبايعناه تلجئة.
(1) في الأصل زيادة قوله: من.
(2) بيع التلجئة: أن يخاف أن يأخذ السلطان أو غيره ملكه فيواطئ رجلًا على أن يظهر أنه =