ثم إن اتفقا على كونها للمشتري بعوض أو بغير عوض: جاز. وإن امتنعا
من ذلك: فلكل واحد منهما الخيار في فسخ البيع لأجل الضررالداخل بسوء المشاركة، فهو كالعيب.
وإن بانت تسعة؛ ففيها أيضا روايتان:
إحداهما: البيع باطل.
والأخرى: هو صحيح، وللمشتري الخيار بين الفسخ و إمساك المبيع بقسطه
من الثمن.
وحكم الضيعة حكم الدار سواء في جميع ما ذكرنا.
والجريب كالذراع فيما ذكرنا.
فصل [إن باعه ثوبًا مطويًا]
وإن باعه ثوبا مطويا: لم يصح؛ لأن أجزاءه تختلف بخلاف الصبرة.
و إن كان منشورا: فحكمه حكم الدار في جميع ما ذكرنا سواء، إلا في صورة واحدة أوهي، [1] إذا قال: بعتك منه عشرة أذرع من هذا المكان إلى هذا المكان؛ فإن كان الثوب ينقص بالقطع كالدَّبيقي والقَصَبي [2] : لم يصح. ذكره القاضي وعلل [3] : بأنه لا يمكنه تسليم المبيع إلا بضرر يدخل عليهما-
و إن كان لا ينقص بالقطع كغليظ القطن والكتان: صح؛ لعدم الضرر.
(1) في الأصل: وهو.
(2) الدبيقي: من دِقٍّ ثياب مصر معروفة تُنسب إلى دبيق (اللسان، مادة: دبق) .
والقصب: ثياب ناعمة من كتان، الواحدة: قصبي، وهي نسبة إلى مدينة واسط القصب؛ لأنها كانت قبل أن تبنى قصبأ (شرح الزرقاني 3/ 389، وطبقات الحنفية ص: 338) . ...
(3) انظر قول القاضي وتعليله في: الإنصاف (4/ 356) .